قال ابن مسعود إذا سمعتم هذا مِنَ السَّمَاءِ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ أَنَّ الزَّلْزَلَةَ كَانَتْ فِي عَصْرِهِ وَلَا صَحَّتْ عَنْهُ فِيهَا سُنَّةٌ وَقَدْ كَانَتْ ( أَوَّلَ ما كانت ) ( أ ) فِي الْإِسْلَامِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَأَنْكَرَهَا فَقَالَ أَحْدَثْتُمْ وَاللَّهِ لَئِنْ عَادَتْ لَأَخْرُجَنَّ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ زُلْزِلَتِ الْمَدِينَةُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ حَتَّى اصْطَكَّتِ السُّرُرُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا أَسْرَعَ مَا أَحْدَثْتُمْ وَاللَّهِ لَئِنْ عادت لأخرجن من بين أظهركم ورى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ أَمْ بِي أَرْضٌ فَقَامَ بِالنَّاسِ فَصَلَّى يَعْنِي صَلَاةَ الْكُسُوفِ اه وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَخْنَسْتَ وَتَأَخَّرْتَ ( وَقَالَ الْفُقَهَاءُ مَعْنَاهُ تَقَهْقَرْتَ وَالْأَمْرُ كله قريب
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 318
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣١٨