تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
حَنِيفَةَ ذَكَرَهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنِ الْمَرْأَةِ تَطْهُرُ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ قَالَ تُصَلِّي الْعَصْرَ فَقَطْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَيمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَأَقَلَّ مِنْهَا ثُمَّ أَفَاقَ أَنَّهُ يَقْضِيهَا وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَفَاقَ لَمْ يَقْضِهِ وَهَذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْضِيَ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَمَا دُونَهَا قَضَى ذَلِكَ كُلَّهُ إِذَا أَفَاقَ وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّامًا قَضَى خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَطْ يَنْظُرُ حَتَّى يُفِيقَ فَيَقْضِيَ مَا يَلِيَهُ وَقَالَ زُفَرُ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفِيقُ وَالْحَائِضِ تَطْهُرُ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ وَالصَّبِيِّ يَحْتَلِمُ إِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَضَاءُ صَلَاةٍ إِلَّا بِأَنْ يُدْرِكُوا مِنْ وَقْتِهَا مِقْدَارَ الصَّلَاةِ كُلِّهَا بِكَمَالِهَا كَمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الصِّيَامِ إِلَّا مَا أَدْرَكَ وَقْتَهُ بِكَمَالِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من أدرك رَكْعَةً عَلَى مَا فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ يَرُدُّ قَوْلَ زُفَرَ هَذَا وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا يَقْضِي إِلَّا صَلَاةَ وَقْتِهِ مِثْلَ أَنْ يُفِيقَ نَهَارًا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَيَقْضِي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَلَا يُصَلِّي الْفَجْرَ وَإِنْ أَفَاقَ قَبْلَ الْفَجْرِ صَلَّى المغرب والعشاء لا غير ( وأن أفاق بعد لطلوع الْفَجْرِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ شيء
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 288 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )