تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فَقِفْ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ يَتَبَيَّنْ لَكَ بذك سِعَةُ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ أَيْضًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ أَوَّلُ وَقْتِهَا إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَزَادَ عَلَى الظِّلِّ زِيَادَةً تَتَبَيَّنُ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ( وهو قول داود ) ( أ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ فِي أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ لَا يَدْخُلُ حَتَّى يَزِيدَ الظِّلُّ عَلَى الْقَامَةِ زِيَادَةً تَظْهَرُ فَمُخَالِفٌ لِحَدِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَنَّ حَدِيثَ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ هُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ بِلَا فَصْلٍ ( وَلَكِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى ( 1 ) مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى ) وَقَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَذَكَرْنَا عِلَلَ أَقَاوِيلِهِمْ فِيهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا قَالَ ( وَإِذَا زَادَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مثليه ) ( ه - ) خَرَجَ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 279 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )