قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ) فَالْأَوْقَاتُ فِي تَرْتِيبِ السُّنَنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقْتَانِ فِي الحضر وقت رفاهية وسعة ووقت عذر ضرورة يُبَيِّنُ لَكَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ وَيَزِيدُ لَكَ فِي ذَلِكَ بَيَانًا أَقَاوِيلُ فُقَهَاءِ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ فَنَذْكُرُ هُنَا أَقَاوِيلَهُمْ فِي وَقْتِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ إِذْ لَمْ يَتَضَمَّنْ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ ذِكْرَ غَيْرِهِمَا مِنَ الصَّلَوَاتِ وَنَذْكُرُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ جُمْلَةَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَنُبَسِّطُ ذَلِكَ وَنُمَهِّدُهُ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ طُلُوعُ الْفَجْرِ الثَّانِي إِذَا تَبَيَّنَ طلوعه وهو البياض الْمُنْتَشِرُ مِنْ أُفُقِ الْمَشْرِقِ وَالَّذِي لَا ظُلْمَةَ بَعْدَهُ ( وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسْمَاءَ الْفَجْرِ فِي اللُّغَةِ وَشَوَاهِدَ الشِّعْرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْمَعْنَى فِيهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ مِنْ مَرَاسِيلِ عَطَاءٍ وَمِنْ بَابِ يَزِيدَ أَيْضًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ) ) وَاخْتَلَفُوا فِي آخِرِ وَقْتِهَا فَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَقْتُ الصُّبْحِ مِنْ حِينِ يَطْلُعُ الْفَجْرُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَقْتُ الصُّبْحِ الْإِغْلَاسُ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ وَآخِرُ وَقْتِهَا إِذَا أَسْفَرَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 275
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۷۵