پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 260

پدیدآورندگان:

ص۲۶۰
وَلَمْ يَرَوْا لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَتَهُ ( فَإِنِ اشترى أحد صدقته ) ( أ ) لَمْ يَفْسَخُوا الْعَقْدَ وَلَمْ يَرُدُّوا الْبَيْعَ وَرَأَوُا التَّنَزُّهَ عَنْهَا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي شِرَاءِ الْإِنْسَانِ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مِثْلَ الصَّدَقَةِ سَوَاءً قَالَ أَبُو عُمَرَ ( إِنَّمَا كَرِهُوا بَيْعَهَا ) ( ب ) لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَفْسَخُوهَا لِأَنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَيْهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ هَدِيَّةِ بَرِيرَةَ بِمَا تُصَدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا وَيَحْتَمِلُ هَذَا الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ التَّنَزُّهِ وَقَطْعِ الذَّرِيعَةِ إِلَى بَيْعِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ إِخْرَاجِهَا أَوْ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى التَّطَوُّعِ فِي التَّنَزُّهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا بَأْسَ لِمَنْ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ وَكَفَّارَةَ يَمِينِهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِثَمَنٍ يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ الْمَصِيرُ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفَرَسِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ شِرَاءَ صَدَقَتُهُ وَقَالَ قَتَادَةُ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ فَاسِدٌ مَرْدُودٌ لِأَنِّي لَا أَعْلَمُ الْفَيْءَ إِلَّا حَرَامًا وَكُلُّ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ إِذَا رَجَعَتْ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ طَابَتْ لَهُ ( إِلَّا ابْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ كَانَ لا يحبسها إذا رجعت اليه بالميراث ) ( د )