وَسَيَأْتِي هَذَا فِي بَابِ نَافِعٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِي ماله وبيعه وشراؤه فَجَائِزٌ لَهُ بَيْعُ مَا شَاءَ مِنْ مَالِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ قَلِيلِ الثَّمَنِ وَكَثِيرِهِ كَانَ مِمَّا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مَالَهُ وَلَمْ يَكُنْ وَكِيلًا وَلَا وَصِيًّا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي مِثْلِ هَذَا الحديث ( ج ) وَلَوْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَرَاهِيَةِ شِرَاءِ الرَّجُلِ لِصَدَقَتِهِ الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ إِذَا أَخْرَجَهَا عَنْ يَدِهِ لِوَجْهِهَا ثُمَّ أَرَادَ شِرَاءَهَا مِنَ الَّذِي صَارَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَبَاعَهُ الَّذِي حَمَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ الْحَامِلُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَشْتَرِهِ أَبَدًا وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ وَالثَّوْبُ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ وَمَنْ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَبَاعَهُ ثُمَّ وَجَدَهُ الْحَامِلُ فِي يَدِ الَّذِي اشتراه فترك شرائه أفضل قال أبو عمر كره ( ه - ) ذَلِكَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالشَّافِعِيِّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 259
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۵۹