تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَلُحُومِ الْأَضَاحِي أَنْ تُحْبَسَ فَوْقَ ثَلَاثٍ وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ ثُمَّ إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ فَكَلُّوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ فَانْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ ( وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الظُّرُوفِ بَعْدَ أَنْ نَهَى عَنْهَا وَانْفَرَدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَلَيْسَ لِسَلَمَةَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ أَجَازَ شُرْبَ النَّبِيذِ الصَّلْبِ بِأَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ وَقَالُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ مِنْ شُرْبِ النَّبِيذِ هُوَ مَا أَسْكَرَ شَارِبَهُ مِنْهُ وَمَا لَمْ يُسْكِرْهُ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ عَلَيْهِ قَالُوا وَالْمُسْكِرُ مثل المحنتم من الأطعمة والمبشم ( 2 ) والموخم وَالْمُشَبَّعِ وَهُوَ مَا أَشْبَعَ مِنَ الْأَطْعِمَةِ وَأَتْخَمَ وَلَا يُقَالُ لِمَنْ أَكَلَ لُقْمَةً وَاحِدَةً أَكَلَ مَا يُتْخِمُهُ وَيُشْبِعُهُ وَأَكْثَرُوا مِنَ الْقَوْلِ فِي هذا المعنى مما لا وجه لإيراده يراده ها هنا