نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ فَزُورُوهَا مَا بَدَا لَكُمْ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي أَنْ تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ وَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِذَلِكَ أَنْ يُوَسِّعَ أَهْلُ السَّعَةِ عَلَى مَنْ لَا سَعَةَ لَهُ فَكُلُوا مِمَّا بَدَا لَكُمْ وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ وَإِنَّ الظُّرُوفَ لَا تَحُلُّ شَيْئًا وَلَا تُحَرِّمُهُ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ) قَالَ أبو عمر قدم تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إِبَاحَةٌ فَمَنْ شَاءَ انْتَبَذَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَنْتَبِذْ وَمَنْ شَاءَ زَارَ الْقُبُورَ وَمَنْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَزُرْ وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَنْتَبِذُوا في الدباء والحنتم والمقير والمزفت فانبتذوا وَلَا أُحِلُّ مُسْكِرًا وَرَوَى أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 225
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٥