تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِيَّتَهُ ثُمَّ قَالَ يَا ثَوْبَانُ أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ الْأُضْحِيَةِ فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ادِّخَارُ لَحْمِ الْأُضْحِيَةِ وَفِيهِ الضَّحِيَّةُ فِي السَّفَرِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ونهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا وكل مسكر حرام فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْهَا مَعْنَاهُ لِسُرْعَةِ الشِّدَّةِ فِيهَا وَلِهَذَا ثَبَتَ عَلَى كَرَاهِيَةِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ النَّاسِخِ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَكَرِهُوا الِانْتِبَاذَ فِيهَا خَوْفًا مِنْ مُوَافَقَةِ الْمُسْكِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنِ انْتَبَذَ أَحَدٌ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلَمْ يَشْرَبْ مُسْكِرًا فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ وَالْأَوْعِيَةُ التي نهى عن الانتباذ هِيَ الدُّبَّاءُ وَالنَّقِيرُ وَالْحَنْتَمُ وَالْمُزَفَّتُ وَالْمُقَيَّرُ وَالْجَرُّ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا