عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ لُحُومِهَا أَنْ تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ لِكَيْ تَسَعَكُمْ فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالسَّعَةِ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَائْتَجِرُوا أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا فِي حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْخَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَائْتَجِرُوا وَمَعْنَاهُ اتَّخِذُوا الْأَجْرَ فِيمَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ مِنْهَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْمُتَقَدَّمُ ذِكْرُهُ فِيهِ فَكَلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا ( وَمَعْنَاهُمَا عِنْدِي وَاحِدٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ 0 وَأَمَّا قَوْلُهُ فَكَلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا ) ( ب ) عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ الْإِبَاحَةُ لَا الْإِيجَابُ وَهَكَذَا كُلُّ أَمْرٍ يَأْتِي فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بَعْدَ حَظْرٍ وَمَنْعٍ تَقَدَّمَهُ فَمَعْنَاهُ الْإِبَاحَةُ لا غير أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّيْدَ لَمَّا حُظِرَ عَلَى الْمُحْرِمِ وَمُنِعَ مِنْهُ ثُمَّ قِيلَ لَهُ بَعْدَ أَنْ حَلَّ اصْطَدْ إِذَا حَلَلْتَ كَانَ ذَلِكَ إِبَاحَةً لَهُ فِي الِاصْطِيَادِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 217
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١٧