Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 202

Contributors:

P.202
وَفِي قَوْلِهِ أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ طَلَبَ الدُّنْيَا يَمْنَعُ مِنَ اسْتِفَادَةِ العلم وإن كل ما ازْدَادَ الْمَرْءُ طَلَبًا لَهَا ازْدَادَ جَهْلًا وَقَلَّ عَمَلُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَمَّا إِخْوَانُنَا الْمُهَاجِرُونَ فَكَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَأَمَّا إِخْوَانُنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَشَغَلَتْهُمْ حَوَائِطُهُمْ وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شِبَعِ بَطْنِي هَذَا وَكَانَ الْقَوْمُ عَرَبًا فِي طَبْعِهِمُ الْحِفْظُ وَقِلَّةُ النِّسْيَانِ فَكَيْفَ الْيَوْمَ وَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ الْمُيَسَّرُ لِلذِّكْرِ كَالْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ مَنْ تَعَاهَدَهَا أَمْسَكَهَا فَكَيْفَ بِسَائِرِ الْعُلُومِ وَاللَّهَ اسئله عِلْمًا نَافِعًا وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَرِزْقًا وَاسِعًا لَا شَرِيكَ لَهُ وَمِنْ أَحْسَنِ حَدِيثٍ يُرْوَى فِي كيفية الاستيذان ما حدثنا سعيد ابن نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال اتساذن عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أيدخل عمر