Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 200

Contributors:

P.200
لِمَعْنًى اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الْحِينِ مَنْ لَمْ يَصْحَبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّامِ لِأَنَّ اللَّهَ فَتَحَ عَلَيْهِ أَرْضَ فَارِسَ وَالرُّومِ وَدَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ كَثِيرٌ مِمَّنْ يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ لِأَنَّ الْإِيْمَانَ لَمْ يَسْتَحْكِمْ فِي قُلُوبِ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ وَلَيْسَ هَذِهِ صِفَةَ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وَأَنَّهُمْ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَإِذَا جَازَ الْكَذِبُ وَأَمْكَنَ فِي الدَّاخِلِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ مَعَ احْتِيَاطِهِ فِي الدِّينِ يَخْشَى أَنْ يَخْتَلِقُوا الْكَذِبَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الرَّهْبَةِ وَالرَّغْبَةِ أَوْ طَلَبًا لِلْحُجَّةِ وَفِرَارًا إِلَى الْمَلْجَأِ وَالْمَخْرَجِ مِمَّا دَخَلُوا فِيهِ لِقِلَّةِ عِلْمِهِمْ بِمَا فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُرِيَهُمْ أَنَّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا يُنْكَرُ عَلَيْهِ فَفَزِعَ إِلَى الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَثْبُتَ لَهُ بِذَلِكَ فِعْلُهُ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيمَا جَاءَ بِهِ إِذَا لَمْ تُعْرَفْ حَالُهُ حَتَّى يَصِحَّ قَوْلُهُ فَأَرَاهُمْ ذَلِكَ وَوَافَقَ أَبَا مُوسَى وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَعْرُوفًا بِالْعَدَالَةِ غَيْرَ مُتَّهَمٍ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَصْلًا عِنْدَهُمْ وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَجْتَهِدَ بِمَا أَمْكَنَهُ إِذَا أَرَادَ بِهِ الْخَيْرَ وَلَمْ يَخْرُجْ عَمَّا أُبِيحَ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ عُمَرُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ لِأَبِي مُوسَى وَعَلَى هَذَا قَوْلُ طَاوُسٍ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخِذَ حَتَّى يَجِيءَ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا عُوقِبَ يعني ممن