پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 126

پدیدآورندگان:

ص۱۲۶
اللُّقَطَةِ وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ قَالَ وَذَلِكَ يُوجِبُ ضَمَانَهَا إِذَا أَكَلَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُدَّ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّاةَ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا وَذَلِكَ يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى آكِلِهَا وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الَّذِي لَا يَرَى عَلَى آكِلِهَا فِي الْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ شَيْئًا إِنَّ رَبَّهَا لَوْ أَدْرَكَهَا لَحْمًا فِي يَدِ وَاجِدِهَا وَفِي يَدِ الَّذِي تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِ وَأَرَادَ أَخْذَ لَحْمِهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَلَوْ بَاعَهَا وَاجِدُهَا كَانَ لِرَبِّهَا ثَمَنُهَا الَّذِي بِيعَتْ بِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عَلَى مِلْكِ مَالِكِهَا عِنْدَهُ فَالْوَجْهُ تَضْمِينُ آكِلِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَكْلِ الشَّاةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ أَخْذُهَا وَبَيْنَ أَكْلِ اللُّقَطَةِ وَاسْتِهْلَاكِهَا بَعْدَ الْحَوْلِ لِأَنَّهُمَا قَدْ أُبِيحَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَفْعَلَ بِهَا مَا شَاءَ وَيَتَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا أَحَبَّ ثُمَّ أَجْمَعُوا عَلَى ضَمَانِ اللُّقَطَةِ لِصَاحِبِهَا إِنْ جَاءَ طالبها فكذلك الشاة وبالله التوفيق ) ( أ ) وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذِكْرِ الْأَخِ صَاحِبَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ لَكَ أَوْ لِغَيْرِكَ مِنَ النَّاسِ الْوَاجِدِينَ لَهَا وَأَيَّ الْوَجْهَيْنِ كَانَ فَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لِلذِّئْبِ يُوجِبُ تَلَفَهَا أَيْ إِنْ لَمْ تَأْخُذْهَا أَنْتَ وَلَا مِثْلُكَ أَكَلَهَا الذِّئْبُ وَأَنْتَ وَمِثْلُكَ أَوْلَى مِنَ الذِّئْبِ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهَا طُعْمَةً لِمَنْ وَجَدَهَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا وَجْهَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 126 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )