وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ نَفَقَتِهِ بِشَيْءٍ فِي الْحُكْمِ وَيُعْجِبُنِي فِي الْوَرَعِ وَالْأَخْلَاقِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى اللُّقَطَةِ وَالْآبِقِ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ وَإِنْ أَنْفَقَ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى صَاحِبِهَا إِذَا جَاءَ وَلَهُ أَنْ يَحْبِسَهَا بِالنَّفَقَةِ إِذَا حَضَرَ صَاحِبُهَا وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَنَحْوُهَا حَتَّى يَأْمُرَ الْقَاضِي بِبَيْعِ الشَّاةِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَيَقْضِي بِالنَّفَقَةِ وَأَمَّا الْغُلَامُ وَالدَّابَّةُ فَيُكْرَى وَيُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنَ الْأُجْرَةِ قَالُوا وَمَا أَنْفَقَ عَلَى اللَّقِيطِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الثَّوْرِيِّ إِنَّ مَنْ أَنْفَقَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ فِي الضَّالَّةِ وَاللَّقِيطِ كَانَ دَيْنًا وَقَالَ اللَّيْثُ فِي اللَّقِيطِ إِنَّهُ يَرْجِعُ الْمُلْتَقِطُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى أَبِيهِ إِذَا ادَّعَاهُ وَلَمْ يُفَرِّقْ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ لِأَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَنْ أَنْفَقَ عَلَى مَنْ لَا تَجِبُ لَهُ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 129
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۲۹