Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 32

Contributors:

P.32
أَنَّ السَّلَامَ قَدْ يُمْكِنُ فِيهِ السَّهْوُ فَوَاجِبٌ أَنْ تُؤَخَّرَ السَّجْدَتَانِ عَنِ السَّلَامِ أَيْضًا كَمَا تُؤَخَّرَ عَنِ التَّشَهُّدِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ السُّجُودُ كُلُّهُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ قَبْلَ السَّلَامِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ ( وَرَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ وَالْحُجَّةُ لَهُمْ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهِ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ وَإِلْغَاءُ الشَّكِّ والعلم محيط أن ذاك إِنْ لَمْ يَكُنْ ( زِيَادَةٌ لَمْ يَكُنْ ) نُقْصَانًا وَأَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّجُودِ فِي ذَلِكَ قَبْلَ السَّلَامِ وَقَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ وَسَبَّحَ بِهِ فَتَمَادَى وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ وَهَذِهِ الْآثَارُ أَثْبَتُ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَفِيهَا السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ لِلنُّقْصَانِ وَغَيْرِ النُّقْصَانِ قَالُوا فَعَلِمْنَا بِهَذَا أَنْ لَيْسَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ زيادة ولا نقصان وَأَنَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ إِصْلَاحُ الصَّلَاةِ وَإِصْلَاحُهَا لَا يَكُونُ إِلَّا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَإِنَّمَا جاز تأخير السجدتين عن جميع الصلاة ما خلا السَّلَامَ لِأَنَّ السَّلَامَ يَخْرُجُ بِهِ مِنْ أَنْ تَكُونَ السَّجْدَتَانِ مُصْلِحَتَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّ مُدْرِكَ بَعْضِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ لَا يَشْتَغِلُ بِالْقَضَاءِ ويتبع الإمام فيما بقي عليه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 32 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )