وَدَفْنِهِمْ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَبِالسَّفَرِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ لِقِتَالِهِمْ قَالَ هَذِهِ كُلُّهَا فُرُوضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا قَامَ بِشَيْءٍ مِنْهَا بَعْضُ الْقَوْمِ أَجْزَأَ عَنْ غَيْرِهِمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ فِي فَرْضِ رَدِّ السَّلَامِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا وَالْحُجَّةُ فِي أَنَّ هَذَا الْفَرْضَ لَا يَتَعَيَّنُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ هَذَا وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ الطَّحَاوِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الْحَدِيثَ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ( قَالَ ) إِذَا رَدَّ السَّلَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ أجزأ عن الجميع وقال لا يجزئ إِلَّا أَنْ يَرُدُّوا جَمِيعًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَشَيْءٌ رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ قَالَ وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ إِنَّمَا فِيهِ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ قَالَ وَإِنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءُ السَّلَامِ وَابْتِدَاءُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 288
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٨٨