الْآيَةَ يَقُولُ مَا أُوتِيتُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا وَقِيلَ بَلْ عَنَى بِالْآيَةِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ كُلَّهُمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ وَالِاسْتِنْبَاطِ فِي مَعْنَى الرُّوحِ مِنْ حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ لَقُلْنَا أَنَّ النَّظَرَ يَشْهَدُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الْآثَارُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَضَعُ الْعَرَبُ النَّفْسَ مَوْضِعَ الرُّوحِ وَالرُّوحَ مَوْضِعَ النَّفْسِ فَيَقُولُونَ خَرَجَتْ نَفْسُهُ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ وَخَرَجَتْ رُوحُهُ إِمَّا لِأَنَّهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ أَوْ لِأَنَّهُمَا شيئان مُتَّصِلَانِ لَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَقَدْ يُسَمُّونَ الْجَسَدَ نَفْسًا وَيُسَمُّونَ الدَّمَ جَسَدًا قَالَ النابغة . . . وما أريق علىالأنصاب مِنْ جَسَدِ . . . يُرِيدُ مِنْ دَمٍ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ فَجَعَلَ الْجَسَدَ نَفْسًا . . . . . . يَا قَابِضَ الرُّوحِ مِنْ نَفْسٍ إِذَا احْتُضِرَتْ . . . وَغَافِرَ الذَّنْبِ زَحْزِحْنِي عَنِ النَّارِ . . . وَيُقَالُ لِلنَّفْسِ نَسَمَةٌ أَيْضًا عَلَى عِتْقِ نَسَمَةٍ أَيْ نَفْسٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 247
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.247