وَتَأَوَّلُوا فِي قَوْلِ بِلَالٍ أَيْ أَخَذَ بِنَفْسِي مِنَ النَّوْمِ مَا أَخَذَ بِنَفْسِكَ وَذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا الْآيَةَ قَالَ فِي جَوْفِ الْإِنْسَانِ رُوحٌ وَنَفْسٌ بَيْنِهِمَا فِي الْجَوْفِ مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ فَإِذَا تَوَفَّى اللَّهُ النَّفْسَ كَانَ الرُّوحُ فِي جَوْفِ الْإِنْسَانِ فَإِذَا أَمْسَكَ اللَّهُ نَفْسَهُ أَخْرَجَ الرُّوحَ مِنْ جَوْفِهِ فَإِنْ لَمْ يُمِتْهُ أَرْسَلَ اللَّهُ نَفْسَهُ فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ وَذَكَرَ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ حَكَى عَنِ التَّوْرَاةِ فِي خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ خَلَقْتُ آدَمَ رَكَّبْتُ جَسَدَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَسُخْنٍ وَبَارِدٍ وَذَلِكَ لِأَنِّي خَلَقْتُهُ مِنْ تُرَابٍ وَمَاءٍ ثُمَّ جَعَلْتُ فِيهِ نَفْسًا وَرُوحًا فَيُبُوسَةُ كُلُّ جَسَدٍ خَلَقْتُهُ مِنَ التُّرَابِ وَرُطُوبَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ وَحَرَارَتُهُ مِنْ قِبَلِ النَّفْسِ وَبُرُودَتُهُ مِنْ قِبَلِ الرُّوحِ وَمِنَ النَّفْسِ حِدَّتُهُ وَشَهْوَتُهُ وَلَهْوُهُ وَلَعِبُهُ وَضَحِكُهُ وَسَفَهُهُ وَخِدَاعُهُ وَعُنْفُهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 243
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.243