لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ركعتي الفجر حين نام عن صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ سُئِلَ مَالِكٌ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ مَا عَلِمْتُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ هَذَا وَلَا فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ يَوْمَئِذٍ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَإِنَّمَا صَارَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رُوِيَ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ إِلَّا أَشْهَبَ وَعَلِيَّ بْنَ زِيَادٍ فَإِنَّهُمَا قَالَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ قَالَا وَقَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ لِمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ أَنْ يَرْكَعَهُمَا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِيمَنْ أَتَى مَسْجِدًا قَدْ صَلَّى فِيهِ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَوَّعَ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ إِذَا كَانَ فِي سِعَةٍ مِنَ الْوَقْتِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ إِذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ سِعَةٌ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ابْدَأْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣٩