الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَأُوتِيتُ الشَّفَاعَةَ وَبُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُوتِيتُ بِمَفَاتِيحِ كُنُوزِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ وَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ وَهُوَ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي وَهُوَ حَوْضٌ ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عددالنجوم مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا وَخُتِمَ بي النبيئون وَهَذِهِ الْمَعَانِي رَوَاهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُ بَعْضَهَا وَيَذْكُرُ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يَذْكُرِ الْآخَرُونَ وَهِيَ صِحَاحٌ كُلُّهَا وَإِنْ لَمْ تَجْتَمِعْ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ فَهِيَ فِي أَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ ثَابِتَةٍ وَجَائِزٌ عَلَى فَضَائِلِهِ الزِّيَادَةُ وَغَيْرُ جَائِزٍ فِيهَا النُّقْصَانُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا ثُمَّ كَانَ نَبِيًّا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ رَسُولًا وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ عَبْدًا قَبْلَ أَنْ أَكُونَ نَبِيًّا وَنَبِيًّا قَبْلَ أَنْ أَكُونَ رَسُولًا وَقَالَ مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ ثُمَّ نَزَلَتْ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 219
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١٩