تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الْوَادِي وَغَيْرُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ خُصُوصًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يَعْلَمُ مِنْ حُضُورِ الشَّيْطَانِ فِي الْمَوْضِعِ مَا لَا يَعْلَمُ غَيْرُهُ وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَلَمْ يَخُصَّ ذَلِكَ الْوَادِيَ مِنْ غَيْرِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ سَمِعْتُ مُطَرِّفًا وَابْنِ الْمَاجِشُونِ يَقُولَانِ لَا يلزم الناس أن يقتادوا شيئا إذااستيقظوا فِي أَسْفَارِهِمْ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَا وَمَنِ ابْتُلِيَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَادِي أَوْ غَيْرِهِ صَلَّى فِيهِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْقَوْلُ الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ ذَلِكَ الْوَادِيَ وَغَيْرَهُ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ جَائِزٌ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا كُلِّهَا مَا لَمْ تَكُنْ فِيهَا نَجَاسَةٌ مُتَيَقَّنَةٌ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا مَعْنَى لِاعْتِلَالِ مَنِ اعْتَلَ بِأَنَّ مَوْضِعَ النَّوْمِ عَنِ الصَّلَاةِ مَوْضِعُ شَيْطَانٍ وَمَوْضِعٌ مَلْعُونٌ