وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا وَقَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ قَالُوا وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ لِلْجُلُودِ إِرَادَةٌ لَا تُشْبِهُ إِرَادَتَنَا كَمَا لِلْجَمَادَاتِ تَسْبِيحٌ وَلَيْسَ كَتَسْبِيحِنَا وَلِلْجِبَالِ وَالشَّجَرِ سُجُودٌ وَلَيْسَ كَسُجُودِنَا وَالِاحْتِجَاجُ لِكِلَا الْقَوْلَيْنِ يَطُولُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ وَحَمْلُ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى بِذَوِي الدِّينِ وَالْحَقِّ لِأَنَّهُ يَقُصُّ الْحَقَّ وَقَوْلَهُ الْحَقُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عُلُوًّا كَبِيرًا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَجَعَلَ لَهَا نفسين نفسا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 16
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٦