وَإِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرٌ كَأَنَّ الْمَعْنَى إِذَا وَقَعَ هَكَذَا فَكَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ وَذَكَرُوا قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ لِلنُّعْمَانِ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ أَيُّهَا الْمَلِكُ قَالَ وَمَا تَقُولُ قَالَ تَقُولُ
رُبَّ رَكْبٍ قَدْ أَنَاخُوا حَوْلَنَا . . . يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ بِالْمَاءِ الزُّلَالِ
ثُمَّ أَضْحَوْا لَعِبَ الدَّهْرُ بِهِمْ . . . وَكَذَاكَ الدَّهْرُ حَالًا بَعْدَ حَالِ
وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ
وَشَكَا إِلَيَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ
وَقَوْلُ الْآخَرِ :
شَكَا إِلَيَّ جَمَلِي طُولَ السُّرَى . . . صَبْرًا جَمِيلًا فَكِلَانَا مُبْتَلَى
وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ الْحَارِثِيِّ
يُرِيدُ الرُّمْحَ صَدْرَ أَبِي بَرَاءِ . . . وَيَرْغَبُ عَنْ دِمَاءِ بَنِي عَقِيلِ
وَقَالَ غَيْرُهُ
رُبَّ قَوْمٍ غَبَرُوا مِنْ عَيْشِهِمْ . . . فِي سُرُورٍ وَنَعِيمٍ وَغَدَقْ
سَكَتَ الدَّهْرُ زَمَانًا عَنْهُمْ . . . ثُمَّ أَبْكَاهُمْ دَمًا حِينَ نطق
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 13
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٣