وَسَلَّمَ الصَّاعَيْنِ بِالصَّاعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الرِّبَا وَقَبْلَ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِّ عَنِ التَّفَاضُلِ فِي ذَلِكَ وَلِهَذَا سَأَلَهُ عَنْ فِعْلِهِ لِيُعْلِمَهُ بِمَا أَحْدَثَ إِلَيْهِ فِيهِ من حكمه ولذلك لم يأمر بفسخ مالم تَتَقَدَّمِ الْعِبَارَةُ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَمَرَ بِرَدِّ هَذَا الْبَيْعِ وَذَلِكَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَيْضًا رَوَى مَنْصُورٌ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ بِلَالٍ قَالَ كَانَ عِنْدِي مِزْوَدٌ مِنْ تَمْرٍ دُونٍ قَدْ تَغَيَّرَ فَابْتَعْتُ تَمْرًا أَجْوَدَ مِنْهُ فِي السُّوقِ بِنِصْفِ كَيْلِهِ بِعْتُهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ وَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ أَيْنَ لَكَ هَذَاَ فَحَدَّثْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فَقَالَ هَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَخُذْ تَمْرَكَ وَبِعْهُ بِحِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ ثُمَّ اشْتَرِ مِنْ هَذَا التَّمْرِ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ فَفَعَلْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ فَمَا كَانَ مِنْ فضل فهو
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 130
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۳۰