وَمِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ أَيْضًا وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ التَّمْرَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ رَدِيئُهُ وَطَيِّبُهُ وَرَفِيعُهُ وَوَضِيعُهُ لَا يَجُوزُ التفاضل في شيء منه ويدخل فِي مَعْنَى التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كُلُّ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَكَذَلِكَ التَّفَاضُلُ لَا يَجُوزُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ الْمُدَّخَرَاتِ وَهَذَا وَمِثْلُهُ أَصْلٌ فِي الرِّبَا وَقَدْ ذَكَرْنَا أُصُولَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ الإعادة ها هنا فَالْجِنْسُ الْوَاحِدُ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ يَدْخُلُهُ الرِّبَا مِنْ وَجْهَيْنِ لَا يَجُوزُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا وَلَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ نَسِيئَةً هَذَا إِذَا كَانَ مَأْكُولًا مُدَّخَرًا عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْكُولُ مُدَّخَرًا أَوْ لَا يُدَّخَرُ مِثْلُهُ الْقَوْلُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا فَأَمَّا النَّسِيئَةُ فِي بعض ذلك ببعض فمجتمع على تحريمه وَالتَّمْرُ وَالْبُرُّ دَخَلَ فِي مَعْنَاهُمَا كُلُّ مَا يُؤْكَلُ مِمَّا كَانَ مَثْلَهُمَا وَقَدْ لَخَّصْنَا هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 128
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۲۸