وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ وَفِي غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخُصُوصَ لَا يَجُوزُ ادِّعَاؤُهُ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا مُبَشِّرًا وَبُعِثْتُ رَحْمَةً مُهْدَاةً صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ ادِّعَاءُ الْخُصُوصِ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِيمَا بَانَ بِهِ خُصُوصُهُ فِي الْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ أَوِ الْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ قَدْ أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِهِ وَالتَّأَسِّي بِهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِأَفْعَالِهِ وَالطَّاعَةِ لَهُ أَمْرًا مُطْلَقًا وَغَيْرُ جَائِزٍ عَلَيْهِ أَنْ يُخَصَّ بِشَيْءٍ فَيَسْكُتَ لِأُمَّتِهِ عَنْهُ وَيَتْرُكَ بَيَانَهُ لَهَا وَهِيَ مَأْمُورَةٌ بِاتِّبَاعِهِ هَذَا مَا لَا يَظُنُّهُ ذُو لُبٍّ مُسْلِمٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 118
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۱۸