كلها يحسن التأسي به فيها قوله الله عز وجل لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَهَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ إِلَّا أَنْ يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى خُصُوصِ شَيْءٍ مِنْهُ فَيَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَوْهُوبَةَ لَمَّا كَانَتْ لَهُ خَالِصَةً نَطَقَ الْقُرْآنُ بِأَنَّهَا خَالِصَةً لَهُ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوِصَالِ إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي فأخبر بِمَوْضِعِ الْخُصُوصِ عَلَى أَنَّ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ الْوِصَالَ خُصُوصًا لَهُ وَجَعَلَهُ مِنْ بَابِ الرِّفْقِ وَالتَيْسِيرِ عَلَى أُمَّتِهِ وَسَنُبَيِّنُ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ وَقَالَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أصلي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 117
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۱۷