تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ عِنْدَهُ إِلَّا عَلَى مَنْ جَامَعَ فَأَوْلَجَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا وَسَيَأْتِي ذكر كفارةالمفطر فِي رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ أَوْ أَكْلٍ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ مَالِكٌ لَا أُحِبُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُقَبِّلَ فَإِنْ قَبَّلَ فِي رَمَضَانَ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَإِنْ قَبَّلَ فَأَمْذَى فَعَلَيْهِ القضاء ولا كفارة وقال ابن خواز بنداد الْقَضَاءُ عَلَى مَنْ قَبَّلَ فَأَمْذَى عِنْدَنَا مُسْتَحَبٌّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَيْضًا إِيجَابُ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الثِّقَةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَمَنْ خَالَفَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدَ الْجَمِيعِ مُبْتَدِعٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَا مِنَ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لأم سَلَمَةَ ( أَلَا أَخْبَرْتِيهَا ) فَأَوْضَحَ بِذَلِكَ أَنَّ خَبَرَ أُمِّ سَلَمَةَ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ وَكَذَلِكَ خَبَرُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَلَوْ كَانَ خَبَرُ أُمِّ سَلَمَةَ لَا يُلْزِمُ الْمَرْأَةَ وَخَبَرُ الْمَرْأَةِ لَا يُلْزِمُ زَوْجَهَا لِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ سَلَمَةَ أَلَا أَخْبَرْتِيهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ وَكَيْفَ كُنْتُ أُخْبِرُهَا عَنْكَ وَحْدِي وَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي نَقْلِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 115 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )