تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّ مَنْ كَرِهَهَا فَإِنَّمَا كَرِهَهَا خَوْفًا أَنْ تُحْدِثَ شَيْئًا يَكُونُ رَفَثًا كَإِنْزَالِ الْمَاءِ الدَّافِقِ أَوْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَشِبْهِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لِلصَّائِمِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ كَانَ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ فَدَخَلَ فِيهِ رَفَثُ الْقَوْلِ وَغِشْيَانُ النِّسَاءِ وَمَا دَعَا إِلَى ذَلِكَ وَأَشْبَاهُهُ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَ مَنْ ذَا لَهُ مِنَ الْحِفْظِ وَالْعِصْمَةِ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَاهَوْنَ عَنِ الْقُبْلَةِ صِيَامًا وَيَقُولُونَ إِنَّهَا تَدْعُو إِلَى أَكْثَرَ مِنْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَرَى مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي هذا الباب
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 112 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )