رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ زَوْجِي تُوُفِّيَ وَأَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا قَالَ قُلْتُ إِنَّكَ لَمْ تَزِدْهَا إِلَّا غَمًّا قَدْ سَأَلَتْكَ فَأَخْبِرْهَا فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي نُعْمٍ أَتَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَهَا أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَى هَذِهِ الْجُيُوشِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ فَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَيَقْطَعُونَ السَّبِيلَ قَالَ فَقُلْتُ فَتَأْمُرُهَا بِمَاذَا قَالَ آمُرُهَا أَنْ تُنْفِقَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ وَعَلَى حُجَّاجِ بَيْتِ اللَّهِ أُولَئِكَ وَفْدُ الرَّحْمَنِ لَيْسُوا كَوَفْدِ الشَّيْطَانِ يُكَرِّرُهَا ثَلَاثًا قُلْتُ وَمَا وَفْدُ الشَّيْطَانِ قَالَ قَوْمٌ يَأْتُونَ هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءَ فَيَمْشُونَ إِلَيْهِمْ بِالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ فَيُعْطَوْنَ عَلَيْهَا الْعَطَايَا وَيُجَازَوْنَ عَلَيْهَا بِالْجَوَائِزِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 102
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٠٢