Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 44

Contributors:

P.44
ذلك الْوُضُوءِ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ مَاءٌ قَدْ أَدَّى بِهِ فرض فَلَا يُؤَدَّى بِهِ فَرْضٌ آخَرَ كَالْجِمَارِ وَشِبْهِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجِمَارُ مُخْتَلِفٌ فِي ذَلِكَ مِنْهَا وَقَالَ بَعْضُ الْمُنْتَمِينَ إِلَى الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا إِنَّ الْكَبَائِرَ وَالصَّغَائِرَ يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالطَّهَارَةُ وَاحْتَجَّ بِظَاهِرِ حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ هَذَا وَبِمِثْلِهِ مِنَ الْآثَارِ وَبُقُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يَبْقَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَهَذَا جَهْلٌ بَيِّنٌ وَمُوَافَقَةٌ لِلْمُرْجِئَةِ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَكَيْفَ يَجُوزُ لِذِي لُبٍّ أَنْ يَحْمِلَ هَذِهِ الْآثَارَ عَلَى عُمُومِهَا وَهُوَ يَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فِي آيٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ وَلَوْ كَانَتِ الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ وَأَعْمَالُ البر مكفرة للكبائر والمتطهر المصلى غير ذَاكِرٌ لِذَنْبِهِ الْمُوبِقِ وَلَا قَاصِدَ إِلَيْهِ ( وَلَا حَضَرَهُ فِي حِينِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ نَادِمٌ عَلَيْهِ ) وَلَا خَطَرَتْ خَطِيئَتُهُ الْمُحِيطَةُ بِهِ بِبَالِهِ لَمَا كَانَ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالتَّوْبَةِ مَعْنًى ولكان
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 44 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )