ابن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ الله الصنابحي أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ الْحَدِيثَ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَهَمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحيُّ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَسْتَنِدُ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ حِسَانٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وَغَيْرِهِ وَسَنَذْكُرُهَا فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِنَّ الْوُضُوءَ مَسْنُونَهُ وَمَفْرُوضَهُ جَاءَ فِيهِ مَجِيئًا وَاحِدًا وَإِنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُؤمِنِ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِذَا أَرَادَ الصلاة إأ يَأْتِيَ بِمَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يَقْصُرُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَإِنْ قَصَرَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ كَانَ لِلْمُفْتَرِضِ حِينَئِذٍ حُكْمٌ وَلِلْمَسْنُونِ حُكْمٌ إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ غَسْلَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَمَسْحَ الرَّأْسِ فَرْضٌ ذَلِكَ كُلُّهُ لِأَمْرِ اللَّهِ بِهِ فِي كِتَابِهِ الْمُسْلِمَ عِنْدَ قِيَامِهِ إِلَى الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَوَضِّئًا لَا خِلَافَ عَلِمْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ وَغَسْلِهِمَا عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ فِي بَلَاغَاتِ مَالِكٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 31
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣١