Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 302

Contributors:

P.302
وَتَصَدَّقَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِحَبَّتَيْنِ مِنْ عِنَبٍ فَنَظَرَ إِلَيْهَا بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ لَا تَعْجَبُنَّ فَكَمْ فِيهَا مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَإِذَا كَانَ اللَّهُ يربي الصدقات ويأخذ الصدقة بيمينه فيربها كَمَا يُرَبِّي أَحَدُنَا فُلَوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ فَمَا بَالُ مَنْ عَرَفَ هَذَا يَغْفُلُ عَنْهُ وَمَا التَّوْفِيقُ إِلَّا بِاللَّهِ وَفِي سَمَاعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ بُجَيْدٍ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ الْمَقْبُرِيِّ وَغَيْرِهِ قَوْلُ جَدَّةِ ابْنِ بُجَيْدٍ لَهُ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقِفُ عَلَى بَابِي وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ عَلَيْكُمْ لَمْ يُرِدْ بِهِ ( اسْمَ ) الْمَسْكَنَةِ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ مَعْنًى مِنْهَا لَيْسَ مَوْجُودًا فِي الطَّوَّافِ عَلَى الْأَبْوَابِ وَهُوَ الصَّبْرُ عَلَى اللَّأْوَاءِ وَالْفَقْرِ مَعَ تَرْكِ السُّؤَالِ وَكِلَاهُمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مِسْكِينٍ بِظَاهِرِ الْحَدِيثَيْنِ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَيْسَ الْمِسْكِينُ عَلَى تَمَامِ الْمَسْكَنَةِ وَعَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ