وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ وَهَذَا عِنْدَ مَالِكٍ إِنَّمَا هُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيِّ إِلَّا أَنَّ لَفْظَ حَدِيثِ مَالِكٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ فِرْسِنٍ وَإِنَّمَا فِيهِ وَلَوْ كُرَاعٍ مُحْتَرِقٍ قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ فِرْسِنُ الْبَعِيرِ مَعْرُوفٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِهِ فِرْسِنُ شَاةٍ هَذِهِ اسْتِعَارَةٌ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ الْفِرْسِنُ لِلْبَعِيرِ وَالظِّلْفُ لِلشَّاةِ ( قَالَ ) وَاسْتِعَارَةُ الْفِرْسِنِ لِغَيْرِ الْبَعِيرِ هُوَ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ . . . أَشْكُو إلى مولاي من مولاتي . . . تربط بالحبل أكير عاتي . . . قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى الصَّدَقَةِ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَ مِنْ قَلِيلِ الْأَشْيَاءِ وَكَثِيرِهَا وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ فِي هَذَا الْبَابِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 301
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.301