يعني رفع خطه من المصحف وليس حفظه عَلَى وَجْهِ التِّلَاوَةِ وَلَا يُقْطَعُ بِصِحَّتِهِ عَلَى اللَّهِ وَلَا يَحْكُمُ بِهِ الْيَوْمَ أَحَدٌ وَذَلِكَ نَحْوَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُقْرَأُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ وَمِنْهَا قَوْلُهُ لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا وَلَوْ أَنَّ لَهُ ثَانِيًا لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ قِيلَ إِنَّ هَذَا كَانَ فِي سُورَةِ ص وَمِنْهَا ( بِلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا ( عَنْهُ ) وَهَذَا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ بِلِّغُوا قَوْمَنَا وَذَكَرَهُ وَمِنْهَا قَوْلُ عَائِشَةَ كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ إِلَى أَشْيَاءَ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَحَفْصَةَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا يطول ذكره
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 274
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.274