وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا اسْتِتَارُ الْغَاسِلِ عِنْدَ الْغَسْلِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِي كَانَ يَسْتُرُهُ بِالثَّوْبِ لَا يَطَّلِعُ مِنْهُ عَلَى مَا يَسْتُرُهُ بِهِ عَنْ مِثْلِهِ فَالسُّتْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتُرْ عَوْرَتَكَ إِلَّا عَنْ زَوْجَتِكَ أَوْ أَمَتِكَ وَهَذَا مَعْنَاهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ لَا غَيْرَ وَسَيَأْتِي فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا قَوْلُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ الْقَرْنَانِ الْعَمُودَانِ الْمَبْنِيَّانِ اللَّذَانِ فِيهِمَا السَّانِيَةُ عَلَى رَأْسِ الْجُحْفَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُمَا حَجَرَانِ مُشْرِفَانِ أَوْ عَمُودَانِ عَلَى الْحَوْضِ يَقُومُ عَلَيْهِمَا السُّقَاةُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 272
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.272