تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وَكُلُّهُمْ رَوَى فِيهِ أَنَّهُ تَلَا قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا الْآيَةَ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ أَبَا مُوسَى أَفْتَى بِجَوَازِ رَضَاعِ الْكَبِيرِ فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا تَسْئَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَرَوَى مَالِكٌ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الرَّبِيبَةِ إِلَى قَوْلِ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ وَهَذَا الْبَابُ فِي اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ وَرَدِّ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَطَلَبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الدَّلِيلَ وَالْبُرْهَانَ عَلَى مَا قَالَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِذَا خَالَفَهُ صَاحِبُهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُجْمَعَ فِي كِتَابٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُكْتَبَ فِي بَابٍ وَالْأَمْرُ فِيهِ وَاضِحٌ وَإِذَا كَانَ هَذَا مَحَلَّ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ ( وَالدِّينِ ) وَالْفَضْلِ ( وَخَيْرُ ) أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وَخَيْرُ الْقُرُونِ وَمَنْ قَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُمْ رَضُوا عَنْهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمُ الرُّحَمَاءُ بَيْنَهُمْ الْأَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ الرُّكَّعُ السُّجَّدُ وَأَنَّهُمُ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ قَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كَثِيرٍ مِنْ ثَنَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ وَاخْتِيَارِهِ إِيَّاهُمْ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 265 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )