مِنْهُمْ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالنَّهْيُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بعد العصر معناه إذا أصفرت الشَّمْسُ وَكَانَتْ عَلَى الْغُرُوبِ وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَلَا بَأْسَ عِنْدَهُمْ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَلِلْقَوْلِ فِي هَذَا التَّأْوِيلِ مَوْضِعٌ مِنْ كِتَابِنَا غَيْرُ هَذَا يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ بِإِعَادَةِ الْعَصْرِ بَأْسًا وَكَرِهَ إِعَادَةَ الصُّبْحِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُصَلِّي الرَّجُلُ الَّذِي صَلَّى وَحْدَهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ كُلَّ صَلَاةٍ الْمَغْرِبَ وَغَيْرَهَا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ وَلَمْ يَخُصَّ صَلَاةً مِنْ صَلَاةٍ قَالَ وَالْأُولَى هِيَ الْفَرِيضَةُ وَالثَّانِيَةُ سُنَّةٌ ( تَطَوُّعًا ) سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ ( بْنِ عَلِيٍّ ) إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ يَرَى الْإِعَادَةَ فِي الْجَمَاعَةِ عَلَى مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَرْضًا وَلَا يُحْتَسَبُ عِنْدَهُ بِمَا صَلَّى وَحْدَهُ وَفَرْضُهُ مَا أَدْرَكَهُ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَمَّا مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً أخرى فالإعادة ها هنا اسْتِحْبَابٌ وَاخْتُلِفَ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مَعَ الْإِمَامِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٍ وَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَلَا خلاف
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 252
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٥٢