الْإِمَامِ وَلَا الْفَجْرَ وَلَا الْمَغْرِبَ وَيُصَلِّي مَعَهُ الظُّهْرَ وَالْعِشَاءَ وَيَجْعَلُ صَلَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ نَافِلَةً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لِأَنَّ النَّافِلَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ لَا تَجُوزُ وَلَا تُعَادُ الْمَغْرِبُ لِأَنَّ النَّافِلَةَ لَا تَكُونُ وِتْرًا ( فِي غَيْرِ الْوِتْرِ ) وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُعِيدُ مَعَ الْإِمَامِ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا الْمَغْرِبَ وَالْفَجْرَ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّ الْوِتْرَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ غَيْرُ جَائِزٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَلِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّافِلَةَ غَيْرَ الْوِتْرِ لَا تَكُونُ وِتْرًا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ وَجَاءَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَطَوَّعُونَ بَعْدَ الْعَصْرِ مَا كَانَتِ الشَّمْسُ بيضاء نقية ولم يجيء ذَلِكَ عَنْ وَاحِدٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 251
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٥١