وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَا رُوِيَ مِنَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ مِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ أَوْ قَالَ بَيْنَ الشِّرْكِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ يَعْنِي مُتَعَمِّدًا فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ هَذَا كُلُّهُ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِذَا أَصْبَحَ كَانَ إِذَا سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِذَا لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ وَوَضَعَ السَّيْفَ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 227
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٧