تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِمِصْرَ يَقُولُ سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ وَلَدِهِ وَمِنْ رَهْطِهِ فَمَا اخْتَلَفَ ( عَلَيَّ ) مِنْهُمُ اثْنَانِ أَنَّهُ بِشْرٌ كَمَا قَالَ الثَّوْرِيُّ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وُجُوهٌ مِنَ الْفِقْهِ أَحَدُهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ وَفِي هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يُصَلِّي لَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَ مُوَحِّدًا وَهَذَا مَوْضِعُ اخْتِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَتَقْرِيرُ هَذَا الْخِطَابِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَحَدًا لَا يَكُونُ مُسْلِمًا إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَ فَمَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِالصَّلَاةِ بِعَمَلِهَا وَإِقَامَتِهَا أَنَّهُ يُوكِلُ إِلَى ذَلِكَ إِذَا قَالَ إِنِّي أُصَلِّي لِأَنَّ مِحْجَنًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي فَقَبِلَ مِنْهُ وَلَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ قَالَ إِنَّ الْإِقْرَارَ بِالصَّلَاةِ دُونَ إِقَامَتِهَا يَحْقِنُ الدَّمَ لِأَنَّهُ لَمْ يقل إني مؤمن بالصلاة مقر بها غير أَنِّي لَا أُصَلِّي بَلْ قَالَ لَهُ قَدْ صَلَّيْتُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ