فَأَمَّا الْخَيْرُ فَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى فِي الْقِيَامَةِ مَا عَمِلَ مِنَ الْخَيْرِ وَيُثَابُ عَلَيْهِ وَأَمَّا الشَّرُّ فَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَغْفِرَ وَلَهُ أَنْ يُعَاقِبَ قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ وَلَمَّا نَزَلَتْ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ بَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُلُّ مَا نَعْمَلُ نَجْزِي بِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْتَ تَنْصَبُ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ فَذَلِكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرَضُ كَفَّارَةٌ وَمَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا كَفَّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ وَقَوْلُهُ فِي الْحُمُرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِثْلُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ ( ذِي ) كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ وَكَانَ الْحُمَيْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ إِنِ اتخذت حمارا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 220
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٠