وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ . . . إِذَا أَنْتَ نَاوَأْتَ الرِّجَالَ فَلِمَ تَنُوءُ . . . بِقَرْنَيْنِ غَرَّتْكَ الْقُرُونُ الْكَوَامِلُ . . . . . . إِذَا مَا اسْتَوَى قَرْنَاكَ لَمْ يَهْتَضِمْهُمَا . . . عَزِيزٌ وَلَمْ يَأْكُلْ صَفِيفَكَ آكِلُ . . . . . . وَلَا يَسْتَوِي قَرْنُ النِّطَاحِ الَّذِي بِهِ . . . تَنُوءُ وَقَرْنٌ كُلَّمَا قُمْتَ مَائِلُ . . . . . . . . . ( وَقَالَ جَرِيرٌ . . . إِنِّي امْرُؤٌ لَمْ أَرُدْ فيمن إناوئه . . . للناس ظلما ولا للحرب امتحانا ) . . . وَأَمَّا قَوْلُهُ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ فَالْفَاذُّ هُوَ الشَّاذُّ وَالْفَاذَّةُ الشَّاذَّةُ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يُقَالُ مَا يَدَعُ فِي الْحَرْبِ فَلَانٌ شَاذًّا وَلَا فَاذًّا أَيْ إِنَّهُ شُجَاعٌ لَا يَلْقَاهُ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ وَيُقَالُ فَاذَّةٌ وَفَذَّةٌ وَفَاذٌّ وَفَذٌّ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا آيَةٌ مُنْفَرِدَةٌ فِي عُمُومِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَلَا أَعْلَمُ آيَةً أعم منهإن لِأَنَّهَا تَعُمُّ كُلَّ خَيْرٍ وَكُلَّ شَرٍّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 219
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١٩