تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَكَانَ يَقُولُ إِذَا كَانَتِ الْخَيْلُ سَائِمَةً ذُكُورًا وَإِنَاثًا يُطْلَبُ نَسْلُهَا فَالزَّكَاةُ فِيهَا عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ قَالَ وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا وَأَعْطَى عَنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ قَوْلِهِ لِأَنَّ الْمَوَاشِيَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ لَا يَجُوزُ تَقْوِيمُهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُوجِبِ الزَّكَاةَ فِي الْخَيْلِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَوَى عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنَّهُ ) قَالَ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْخَيْلِ شَيْءٌ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَخَذَ مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةً إِلَّا خَبَرٌ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ