الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ذَلِكُمُ الرِّبَاطُ لِأَنَّ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ سَبَبُ شُهُودِهَا وَكَذَلِكَ انْتِظَارُ الْعَدُوِّ فِي الْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ فِيهِ إِرْصَادٌ لِلْعَدُوِّ ( وَقُوَّةٌ لِأَهْلِ الْمَوْضِعِ وَعِدَّةٌ لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ ) ( وَسَبَبٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ ) وَمِنْهُ قَوْلُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَحْتَسِبُ فِي نَوْمَتِي مِثْلَ مَا أَحْتَسِبُ فِي قَوْمَتِي وَكَانَ يَنَامُ بَعْضَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ بَعْضَهُ وَبِالنَّوْمِ كَانَ يَقْوَى عَلَى الْقِيَامِ وَكَذَلِكَ يَقْوَى بِرَعْيِ الْخَيْلِ وَأَكْلِهَا وَشُرْبِهَا عَلَى مُلَاقَاةِ الْعَدُوِّ إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهَا وَهَذَا كُلُّهُ فِي تَعْظِيمِ فِعْلِ الرِّبَاطِ لِأَنَّهُ جُلُوسٌ وَانْتِظَارٌ وَاسْتِعْدَادٌ لِلْعَدُوِّ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ وَالرَّوْعَاتِ أَحْيَانًا وَقَدْ يُكْتَبُ لِلرَّجُلِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ إِذَا حَبَسَهُ عَنْهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي ذَلِكَ الْمَعْنَى شُعْبَةٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَقَدْ أَتَيْنَا بِمَا رُوِيَ فِيهِ مِنَ الْآثَارِ فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَالْحَمْدُ لله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 204
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۰۴