پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 203

پدیدآورندگان:

ص۲۰۳
عَمَلًا وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ وَفِيهِ أَنَّ الْحَسَنَاتِ تُكْتَبُ لِلْمَرْءِ إِذَا كَانَ لَهُ فِيهَا سَبَبٌ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ قَصْدَهَا تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةً مِنْهُ بِهِمْ وَلَيْسَ هَذَا حُكْمُ ( اكْتِسَابِ ) السَّيِّئَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي هذا الحديث حركات الخيل ونقلبه فِي سَيِّئَاتِ الْمُفْتَخِرِ بِهَا كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِ الْمُحْتَسِبِ الْمُرِيدِ بِهَا الْبِرَّ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ قَطَعَتْ حَبْلَهَا نَهَارًا فَأَفْسَدَتْ زَرْعًا أَوْ رَمَحَتْ فَقَتَلَتْ أَوْ جُنَّتْ أَنَّ صاحبها برئ مِنَ الضَّمَانِ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا صَنَعَ شَيْئًا يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَكُلُّ مَا كَانَ بِسَبَبٍ مِنْهُ وَإِلَيْهِ كَانَ لَهُ حُكْمُهُ فِي الْأَجْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ مُنْتَظِرًا الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتِظَارُ