أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ اسْمُهُ ذَكْوَانُ وَهُوَ وَالِدُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مَدَنِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ عَلَى مَا رَوَى وَحَمَلَ مِنْ أَثَرٍ فِي الدِّينِ مِنْ خِيَارِ التَّابِعِينَ وَهُوَ مَوْلًى لِجُوَيْرِيَةَ امْرَأَةٌ مِنْ غَطَفَانَ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سُمَيٌّ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ والقعقاع ابن حَكِيمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَابْنُهُ سُهَيْلٌ وَرَوَى عَنْهُ مَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ الْأَعْمَشُ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَتُوُفِّيَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَبِي صَالِحٍ هَذَا قَالَ مَا عَلَى هَذَا أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْأَعْيَانَ لَا يُؤْجَرُ الْمَرْءُ فِي اكْتِسَابِهَا إِنَّمَا يُؤْجَرُ فِي اسْتِعْمَالِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِعَمَلِهِ مَعَ النِّيَّةِ الَّتِي تَزْكُو بِهَا الْأَعْمَالُ إِذَا نَوَى بِهَا صَاحِبُهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ وَمَا يُقَرِّبُهُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا كَانَ ( ذَلِكَ ) عَلَى سُنَّةٍ أَلَا تَرَى أَنَّ الْخَيْلَ أَجْرٌ لِمَنِ اكْتَسَبَهَا وَوِزْرٌ عَلَى مَنِ اكْتَسَبَهَا عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ وَهِيَ جِنْسٌ وَاحِدٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ والصابرين ونبلوا أَخْبَارَكُمْ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 202
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠٢