تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الْمَيْتَةِ وَلَكِنْ يُبِيحُ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي الْأَشْيَاءِ الْيَابِسَةِ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُؤْكَلُ فِيهِ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنِ اغْتَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ غَيْرَ مَدْبُوغٍ فَأَتْلَفَهُ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَحَكَى أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ أَنَّ مَالِكًا قَالَ مَنِ اغْتَصَبَ لِرَجُلٍ جِلْدَ مَيْتَةٍ غَيْرَ مَدْبُوغٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ إسماعيل إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِمَجُوسِيٍّ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي تَقْصِيرِ مَنْ قَصَّرَ عَنْ ذِكْرِ الدِّبَاغِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ لِأَنَّ مَنْ أَثْبَتَ شَيْئًا هُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ وَالْآثَارُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ بِشَرْطِ الدِّبَاغِ كَثِيرَةٌ جِدًّا مِنْهَا مَا ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَعْلَةَ وَمِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ وَمِنْهَا حديث عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ