وَبَطُلَ بِالدَّلِيلِ مِنْهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ جِلْدَ الْمَيْتَةِ وَإِنْ لَمْ يُدْبَغْ يُسْتَمْتَعُ بِهِ وَيُنْتَفَعُ وَهُوَ قَوْلٌ رُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُمَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا خِلَافُهُ وَالْأَشْهَرُ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثُ شَاةِ مَيْمُونَةَ وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى شَاةٍ لِمَيْمُونَةَ ( مَيِّتَةٍ ) فَقَالَ أَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا قَالُوا وَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِيَ مَيِّتَةٌ قَالَ إِنَّمَا حُرِّمَ لَحْمُهَا قَالَ مَعْمَرٌ وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُنْكِرُ الدِّبَاغَ وَيَقُولُ لِيَسْتَمْتِعْ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ الزُّهْرِيِّ وَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ جِلْدِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ شَاةً ميتة أعطيتها مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا قَالُوا إِنَّهَا مَيِّتَةٌ قَالَ إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 154
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٥٤