Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 153

Contributors:

P.153
السِّبَاعِ عِنْدَ مَنْ حَرَّمَهَا لِأَنَّ الطَّاهِرَ لَا يَحْتَاجُ الدِّبَاغَ لِلتَّطْهِيرِ وَمُسْتَحِيلٌ أَنْ يُقَالَ فِي الْجِلْدِ الطَّاهِرِ إِنَّهُ إِذَا دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ ( وَهَذَا يَكَادُ عِلْمُهُ أَنْ يَكُونَ ضَرُورَةً وَفِي قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ ) نَصٌّ وَدَلِيلٌ فَالنَّصُّ طَهَارَةُ الْإِهَابِ بِالدِّبَاغِ وَالدَّلِيلُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ إِهَابٍ لَمْ يُدْبَغْ فَلَيْسَ بِطَاهِرٍ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ طَاهِرًا فَهُوَ نَجِسٌ وَالنَّجِسُ رِجْسٌ مُحَرَّمٌ فَبِهَذَا عَلِمْنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ جُلُودُ الْمَيْتَةِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُعَارِضًا لِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى فِي ( هَذِهِ الشَّاةِ ) الميتة إنما حرم أكلها ( ولرواية من روى فِي الْمَيْتَةِ إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا ) وَلِرِوَايَةِ مَنْ روى إنما حرم لحمها ومبينا المراد ( اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ كَمَا كَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا بَيَانًا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا وَبَطُلَ بِنَصِّ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْجِلْدَ مِنَ الْمَيْتَةِ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَ الدِّبَاغِ